علي بن أحمد المهائمي

235

مشرع الخصوص إلى معاني النصوص ( النصوص في تحقيق الطور المخصوص )

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي أبان بمستقرات الهمم مراتب علم اليقين وعينه وحقه ودرجاته ، وأوضح بسكون قلق الطالبين حال الوصول إلى منتهى شاء نفوسهم بتفاوت درجاتهم في منازل معرفته سبحانه في تقريباته . وميّز خاصته من بين الخلق بأن لم يجعل لهم غاية سوى ذاته من جميع عوالمه ، وحضرات أسمائه وصفاته ، بل جعل منتهى مدى هممهم أشرف متعلقات علمه الذاتي وأعلى مراداته ، حتى صار نهاية مرادهم وغاية مرماهم ما يريده بذاته لذاته . ومن جهة أعلى حيثيات شؤونها الأصلية الأول ، وأرفع تعيناته ، فهو سبحانه عين علمهم اليقيني ، وعينه وحقه في سائر مراتب علمه الذاتي المتعلق به أولا . ثم بمعلوماته مع استهلاكهم فيه من حيث هم ، وبقاء حكمهم وسرايته في جميع موجوداته وحضراته . وصلّى اللّه على المتحقق به من حيثية الشهود الأكمل ، والعلم الأتم الأشرف الأشمل ، مع دوام الحضور معه سبحانه في جميع مواطنه وأحواله ومراتبه ونشأته . سيدنا محمد وآله والصفوة من أمته وإخوانه الحائزين من اللّه ميراثه الأتم المشتمل على علومه وأحواله ومقاماته . مع تحققهم بنتائج حظوظهم الاختصاصية المميّزة إيّاهم عن التي تميز بها خواص الوسائط وثمرات التبعية ، وأحكام الروابط ، صلاة مستمرة الحكم . دائمة الإيناع دوام الزمان من حيث حقيقتها الكلية ، وصور أحكامها التفصيلية المعبّر عنها بسنينه وشهوره وأيامه وساعاته . نصّ شريف هو أول النصوص الواجب تقديمه : اعلم أن الحق من حيث إطلاقه الذاتي لا يصح أن يحكم عليه بحكم ، أو يعرّف بوصف ، أو يضاف إليه نسبة ما من وحدة ، أو وجوب وجود ، أو مبدئية ، أو اقتضاء إيجاد ، أو صدور أثر ، أو تعلق علم منه